محمد الريشهري
103
نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت
ط التَّواضُع 138 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إنَّ اللّهَ أوحى إلَيَّ أن تَواضَعوا ؛ حَتَّى لا يَفخَرَ أحَدٌ على أحَدٍ ، ولا يَبغيَ أحَدٌ عَلى أحَدٍ . « 1 » 139 . المعجم الكبير عن ابن عمر : سَمِعتُ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه وآله يَقولُ : لَقَد هَبَطَ عَليَّ مَلَكٌ مِن السَّماءِ ما هَبَطَ عَلَى نَبِيٍّ قَبلي ولا يَهبِطُ عَلَى أحَدٍ مِن بَعدي وهُوَ إسرافيلُ وعِندهُ جِبريلُ ، فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ يا مُحَمَّدُ . ثُمَّ قَالَ : أنا رَسولُ رَبِّكَ إلَيكَ أمَرَني أن أخبِرَكَ إن شِئتَ نَبيَّا عَبدَا ، وإن شِئتَ نَبيَّا مَلِكا . فَنَظَرتُ إلى جِبريلَ فَأومى جِبريلُ إلَيَّ أن تَواضَع ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله عِندَ ذلِكَ : نَبيَّا عَبدَا . « 2 » 140 . الطبقات الكبرى عن يحيى بن أبي كثير : قَالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : آكُلُ كَما يأكُلُ العَبدُ ، وأجلِسُ كَما يَجلِسُ العَبدُ ؛ فَإنَّما أنا عَبدٌ . وكانَ النَّبيُّ صلى اللّه عليه وآله يَجلِسُ مُحتَفِزا . « 3 » 141 . الإمام الصّادق عليهالسلام : ما أكَلَ نَبِيُّ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وهُوَ مُتَّكِئٌ مُنذُ بَعَثَهُ اللّهُ عَزَّوجَلَّ ، وكانَ يَكرَهُ أن يَتَشَبَّهَ بِالمُلوكِ ، ونَحنُ لا نَستَطيعُ أن نَفعَلَ . « 4 » 142 . كنز العمّال عن أبي أمامة : إنّ النَّبيَّ صلى اللّه عليه وآله خَرَجَ إلَى البَقيعِ فَتَبِعَهُ أصحابُهُ فَوَقَفَ وأمَرَهُم أن يَتَقَدَّموا ، ثُمَّ مَشى خَلفَهُم ، فَسُئِلَ عَن ذلِكَ فَقَالَ : إنِّي سَمِعتُ خَفقَ نِعالِكُم ، فَأشفَقتُ أن يَقَعَ في نَفسِي شَيءٌ مِن الكِبرِ « 5 » . « 6 »
--> ( 1 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 2199 ح 64 ، سنن أبي داوود : ج 4 ص 274 ح 4895 كلاهما عن عياض بن حمّار ، كنز العمّال : ج 3 ص 110 ح 5722 . ( 2 ) المعجم الكبير : ج 12 ص 267 ح 13309 ، كنز العمّال : ج 11 ص 431 ح 32027 . ( 3 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 371 . ( 4 ) الكافي : ج 6 ص 272 ح 8 ، المحاسن : ج 2 ص 247 ح 1768 كلاهما عن المعلّى بن خنيس ، بحار الأنوار : ج 16 ص 262 ح 54 . ( 5 ) كنز العمّال : ج 3 ص 830 ح 8878 نقلًا عن الديلمي . ( 6 ) الأمور المذكورة في الأحاديث ليست قانونا كلّيّا تكشف عن عدم وجود الكبر ، بل تختلف باختلاف الأشخاص والأعصار والموارد ، فقد قيل : " إنّ من الناس ناساً يلبسون الصوف إرادة التواضع وقلوبهم مملوءة عُجبا وكِبرا " فتأمّل .